عبد الرزاق الصنعاني
418
المصنف
بها ، قالت : فوالله ما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه ، ولا خرج ( 1 ) من أهل البيت أحد ، حتى أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء ( 2 ) عند الوحي ، حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان ( 3 ) في اليوم الشات ( 4 ) من ثقل الوحي الذي أنزل عليه ، قالت : فلما سري ( 5 ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ سري عنه ] ( 6 ) وهو يضحك ، وكان أول كلمة تكلم بها أن قال : أبشري يا عائشة ! أما والله قد أبرأك الله ، فقالت لي أمي : قومي إليه ، فقلت ( 7 ) : لا والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله ، هو الذي أنزل براءتي ، قالت : فأنزل الله تبارك وتعالى * ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) * ( 8 ) عشر آيات ، فأنزل الله هذه الآيات في براءتي ، قالت : فقال أبو بكر ، وكان ينفق على مسطح لقرابته منه ، وفقره : والله لا أنفق عليه شيئا ( 9 ) أبدا ، بعد الذي قال لعائشة ، فأنزل الله * ( ولا يأتل ألو الفضل منكم والسعة ) * إلى قوله : * ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) * ( 10 ) ، فقال أبو بكر : والله إني
--> ( 1 ) في " ص " " ولا يخرج " . ( 2 ) بضم الموحدة وفتح الراء ثم مهملة ثم مد ، هي شدة الحمى ، وقيل : شدة الكرب ، وقيل : شدة الحر . ( 3 ) بضم الجيم وتخفيف الميم : اللؤلؤ ، وقيل : حب يعمل من الفضة مثل اللؤلؤ . ( 4 ) كذا في " ص " والقياس " الشاتي " وفي الصحيح " في يوم شات " . ( 5 ) كشف . ( 6 ) كذا في الصحيح ولعله سقط من " ص " . ( 7 ) في " ص " " فقالت " وفي الصحيح " قالت : فقلت " . ( 8 ) سورة النور ، الآية : 11 . ( 9 ) في " ص " " شئ " . ( 10 ) سورة النور ، الآية : 22 .